قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، بزيارة عمل وتفقد إلى جامعة “8 ماي 1945” بقالمة، للوقوف على الجهود المبذولة في مجال تطوير التكوين الجامعي والبحث العلمي، والارتقاء بجودة التعليم العالي، وتعزيز الابتكار والرقمنة والمقاولاتية، بما يستجيب لتطلعات الطلبة ويسهم في دعم التنمية المحلية المستدامة.
واستهلّ السيد الوزير، رفقة والي ولاية قالمة، زيارته بالمجمع الجامعي «سويداني بوجمعة»، حيث حظي باستقبال من طرف السلطات المحلية وممثلي الأسرة الجامعية، من نواب وعمداء ومدير المعهد، إلى جانب الطلبة.
وفي إطار تعزيز ثقافة الابتكار في الوسط الجامعي، وتشجيع المبادرات الطلابية، وتثمين مخرجات البحث العلمي، ودعم المقاولاتية والانفتاح على المحيط الاقتصادي والتعاون الدولي، شملت الزيارة عدداً من الهياكل والمرافق والمشاريع الجامعية، تمثلت في:
أولاً: تعزيز الابتكار والذكاء الاصطناعي والرقمنة
تدشين دار الذكاء الاصطناعي، والاطلاع على مجموعة من المشاريع الطلابية المنجزة في إطارها، بما يعكس توجه الجامعة نحو ترسيخ استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشجيع الابتكار في الوسط الجامعي.
زيارة الحاضنة الجامعية، والاستماع إلى عرض حول المنصات الرقمية المطوّرة لتسهيل الحياة الطلابية وتحسين الخدمات الجامعية، حيث تم تدشين المنصة الرقمية «سند»، المخصّصة للمساعدة النفسية الذكية بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
زيارة المعرض الخارجي وأجنحة المؤسسات الفرعية الاقتصادية الجامعية، والاطلاع على المشاريع الطلابية المبتكرة، إلى جانب تقديم عروض حول إنجازات مركز دعم التكنولوجيا والابتكار ومراكز تطوير المقاولاتية، ومختلف المبادرات والمشاريع المرتبطة بالتعاون الدولي والابتكار، لاسيما برامج ومشاريع PNR وLEADS وNEMSIS.
وفي السياق ذاته، التقى السيد الوزير مجموعة من الطلبة حاملي المشاريع والأفكار الريادية، واستمع إلى عروضهم وتطلعاتهم، مؤكداً أهمية مرافقة المبادرات الابتكارية وتوفير الظروف الملائمة لتحويلها إلى مشاريع قابلة للتجسيد والتطوير.
ثانياً: تحسين ظروف الإيواء والخدمات الجامعية
تفقد السيد الوزير الإقامة الجامعية الجديدة للبنات «أمدور عيسى»، التي تبلغ طاقة استيعابها 1000 سرير، حيث عاين مختلف مرافقها، لاسيما المطعم وأجنحة الإيواء وقاعة الرياضة وقاعة النشاطات، للوقوف على مدى جاهزيتها وظروف استقبال الطالبات وإقامتهن، بما يضمن توفير بيئة جامعية ملائمة للتحصيل العلمي والأنشطة الطلابية.
وفي سياق ترسيخ البعد البيئي داخل الوسط الجامعي، أشرف السيد الوزير، رفقة والي ولاية قالمة، على غرس شجرة، في مبادرة رمزية تهدف إلى تعزيز ثقافة المحافظة على البيئة وتوسيع المساحات الخضراء.
ثالثاً: تعزيز الشراكة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي
واختُتم برنامج الزيارة بلقاء رسمي مع الأسرة الجامعية، أشاد خلاله السيد الوزير بالجهود التي تبذلها أسرة جامعة 8 ماي 1945 بقالمة، وبإسهاماتها في دعم الابتكار والرقمنة وتعزيز الانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً حرص الوزارة على مواصلة مرافقة المؤسسات الجامعية وتثمين مبادراتها ومشاريعها التطويرية.
وشهد اللقاء توقيع عدد من اتفاقيات التعاون والشراكة مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، في خطوة ترمي إلى توطيد الروابط بين الجامعة ومحيطها، وتعزيز مساهمتها في تثمين نتائج البحث العلمي وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ذات قيمة اقتصادية واجتماعية.