بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، رفقة وزير الزراعة السلوفيني، السيد يانيز زيغلر كرالي، ظهيرة اليوم 22 أوت 2026، على الافتتاح الرسمي لمنتدى الأعمال الجزائري-السلوفيني، المنظم بمدينة “غورنيا رادغونا” بسلوفينيا على هامش المعرض الدولي للفلاحة والغذائيات “AGRA 2026″، بحضور سفيرة الجزائر لدى سلوفينيا، ونائب رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، وعدد من المتعاملين الاقتصاديين. وتشارك الجزائر في هذا الحدث الدولي بوفد رفيع المستوى بصفتها ضيف شرف المعرض.
وفي كلمته، استعرض السيد الوزير الإمكانات البشرية والمادية والعلمية التي تزخر بها الجزائر، والجهود المبذولة لتعزيز الابتكار وتطوير القطاع الفلاحي، مؤكداً جاهزية الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات الاقتصادية الجزائرية للمساهمة في تنفيذ المشاريع الكبرى وبناء شراكات اقتصادية وعلمية مستدامة.
كما أوضح أن المشاركة الجزائرية تهدف إلى تثمين القدرات الزراعية والغذائية الوطنية، والتعريف بجودة المنتجات الجزائرية في الأسواق الأوروبية، وبناء شراكات اقتصادية وعلمية وتكنولوجية ذات نفع متبادل. وفي هذا السياق، دعا إلى الإسراع في تأسيس مجلس أعمال جزائري-سلوفيني مشترك ليكون آلية عملية لتقريب المتعاملين الاقتصاديين، ومرافقة الاستثمارات، وتحويل التفاهمات الثنائية إلى مشاريع ملموسة.
وشدد السيد الوزير على أهمية توظيف البحث العلمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في تطوير فلاحة دقيقة ومستدامة، وتعزيز الإنتاجية، وتحديث المكننة الزراعية، وتطوير سلاسل القيمة والصناعات الغذائية، بما يدعم الأمن والسيادة الغذائيين، مؤكداً أن المنتدى شكّل فضاءً لبحث آفاق التعاون الواعدة، لا سيما في مجالات إدماج الذكاء الاصطناعي في الحلول الفلاحية، ونقل التكنولوجيا، وتطوير الزراعة الدقيقة، وحماية الغابات، وإطلاق مشاريع مشتركة في البحث والتطوير والابتكار، إلى جانب الاستفادة من منصة «AGRA» الدولية لتبادل الخبرات والمعارف وبناء شراكات جديدة في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية.
وأبرز السيد الوزير ما تزخر به الجزائر من مؤهلات طبيعية وبنية تحتية وطاقات بشرية وكفاءات بحثية وأكاديمية، بما يجعلها وجهة استثمارية واعدة، لا سيما في ظل الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى عصرنة النموذج الفلاحي الوطني، مستعرضاً في هذا السياق الأولويات الاستراتيجية للقطاع، وفي مقدمتها استصلاح الأراضي في الجنوب والهضاب العليا، وتوسيع المساحات المسقية، وتطوير الإنتاج الفلاحي، وترقية الصادرات الوطنية، لاسيما التمور وزيت الزيتون والحوامض والخضر والفواكه والمنتجات التحويلية، وتعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية والبلقانية.
من جانبه، أكد الوزير السلوفيني أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الجزائر، مُبدياً ارتياحه لمستوى التعاون القائم، ومشدداً على رغبة بلاده في توطيد العلاقات الاقتصادية والعلمية، وتوسيع مجالات التبادل ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وقد عكست أشغال المنتدى إرادة مشتركة لتحويل الاتفاقيات الثنائية إلى مشاريع استثمارية ملموسة وشراكات مستدامة، ترتكز على التعاون في مجالات التكنولوجيا والبحث والابتكار. كما تم التأكيد على أن سلوفينيا تمثل سوقاً حيوية للمنتجات الجزائرية وجسراً نحو وسط أوروبا، بينما تُعد الجزائر بوابة استراتيجية واعدة نحو الأسواق الإفريقية.
كما أكد الجانبان أن تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية يمثلان أولوية استراتيجية، وأن التعاون الدولي والاستثمار المشترك في الفلاحة والتكنولوجيات الحديثة يشكلان رافعة أساسية لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، أكد السيد الوزير أن المشاركة الجزائرية المتميزة في AGRA 2026، بصفتها ضيف شرف، تجسد عمق العلاقات الجزائرية-السلوفينية، وتعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى شراكة عملية ومهيكلة، تربط بين الجامعة، ومؤسسات البحث، والقطاع الاقتصادي، وتحوّل نتائج البحث والابتكار إلى مشاريع تنموية واستثمارية ملموسة.
كما نقل السيد الوزير التحيات الأخوية الخالصة لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى رئيس جمهورية سلوفينيا وحكومتها وشعبها، متمنياً النجاح والتوفيق لأشغال معرض AGRA 2026، ومزيداً من الازدهار للعلاقات الجزائرية-السلوفينية.