النشاطات الوزارية

وزير التعليم العالي والبحث العلمي يؤكد من تيبازة على تعزيز التخصصات المستقبلية ودعم المقاولاتية والابتكار

في إطار المتابعة الميدانية المستمرة لجاهزية مؤسسات التعليم العالي لاستقبال الطلبة، أجرى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، زيارة ميدانية إلى المدينة الجامعية بتيبازة، وقف خلالها على مدى جاهزية الهياكل والمرافق الجامعية، واطّلع على عدد من المشاريع والمبادرات الرامية إلى تطوير الأداء الجامعي وتعزيز دوره في خدمة التنمية الوطنية.
وخلال اجتماعه مع السيد مدير الجامعة والفريق المسير لجامعة “مرسلي عبد الله”-تيبازة شدد الوزير على ضرورة الاستثمار في تخصصات التميز والمهن المستقبلية، لاسيما الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والطاقات المتجددة، والتكنولوجيا الحيوية، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة وقادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية، وتعزيز مقومات السيادة الاقتصادية للبلاد.
كما أكد السيد الوزير أن اعتماد اللغة الإنجليزية في تدريس بعض المسارات والتخصصات الجامعية يندرج ضمن الاستجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والمجال التكنولوجي، ويمثل خياراً يفتح أمام الطلبة آفاقاً أوسع للولوج إلى سوق العمل، والانفتاح على المعرفة العالمية، وتعزيز قدراتهم في مجالات البحث والابتكار.
وأشار الوزير إلى أن هذا التوجه، مدعوماً بالديناميكية التي تشهدها الجامعة في مجالي المقاولاتية والابتكار، من شأنه أن يعزز مكانة جامعة تيبازة كقطب وطني للتبادل والتفاعل، يستقطب الكفاءات والمشاريع، ويكرّس انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي، بما يضمن مواءمة التكوين الجامعي مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
وفي السياق ذاته، دعا السيد كمال بداري إلى إيلاء عناية خاصة بقطب المؤسسات الناشئة، الذي دُشّن سنة 2024 والمخصص للطلبة المقاولين، باعتباره فضاءً حيوياً لاحتضان المشاريع الاقتصادية المبتكرة، ومرافقة الطلبة حاملي الأفكار والمشاريع، وترسيخ ثقافة المبادرة والمقاولاتية، وتحويل المعرفة والأفكار إلى قيمة مضافة وثروة.
كما أكد الوزير أن جامعة تيبازة مطالبة، في ظل التحولات الراهنة، بالانتقال من دورها التقليدي القائم على نقل المعرفة إلى فضاء منتج للمعرفة، ومولد للابتكار، وشريك فاعل في التنمية الاقتصادية، بما يجعل منها مؤسسة مساهمة في خلق فرص العمل والثروة وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن رؤية جديدة تتبناها جامعة تيبازة، تقوم على جعل التخصصات المستقبلية، والذكاء الاصطناعي، والرقمنة، واللغة الإنجليزية، والمقاولاتية والابتكار روافع أساسية لبناء جامعة من الجيل الرابع، قادرة على مواكبة التحولات العالمية، والاستجابة لاحتياجات الاقتصاد الوطني، والمساهمة بفعالية في تحقيق أهداف التنمية الوطنية المستدامة.