أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، رفقة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، المكلفة بالشؤون الإفريقية، السيدة سلمة بختة منصوري، اليوم 13 جويلية 2026، بالمسرح الوطني الجزائري “محي الدين بشطارزي”، على افتتاح الطبعة الأولى لمهرجان الجزائر الإفريقي للمسرح الجامعي، وذلك بحضور المدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، وعدد من سفراء الدول المعتمدين بالجزائر، إلى جانب مديري الجامعات والمؤسسات الجامعية الجزائرية، والطلبة، والوفود المشاركة في هذه التظاهرة الثقافية القارية.
ويأتي تنظيم هذه الطبعة الأولى تأكيدًا للدور الريادي للجامعة الجزائرية في ترسيخ الدبلوماسية الثقافية وتعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية، من خلال فضاء يجمع بين الإبداع الفني والتبادل الأكاديمي.
ويُعدّ المسرح الوريث الشرعي لذاكرة النضال الإفريقي، والمرآة التي تعكس ماضي القارة الكفاحي، والمنارة التي تُضيء طموحات شبابها نحو مستقبل أكثر إشراقًا. ويشكّل افتتاح هذا المهرجان مناسبة للاحتفاء بروابط الصداقة والتضامن بين الشعوب الإفريقية، كما يجسّد وفاءً لرموز الفن الملتزم الذين جعلوا من الخشبة منبرًا للحرية، ومن الكلمة رسالة للمقاومة، تكريمًا لأصوات خالدة، على غرار مريم ماكيبا وغيرها من الفنانين الذين أثبتوا أن الفن كان، ولا يزال، سلاحًا في مواجهة الاستعمار والتبعية.
وتؤكد الجزائر، من خلال احتضانها لهذا الحدث، مكانة المسرح الجامعي كجسر للتواصل بين شعوب القارة، والجامعة كفضاء للتعلّم والإبداع والحوار الثقافي، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن الثقافة تُعدّ إحدى أهم ركائز التقارب والتكامل وبناء مستقبل إفريقي مشترك.
وتُقام الطبعة الأولى للمهرجان تحت شعار «إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي»، وتشهد مشاركة مؤسسات جامعية تمثل 16 دولة إفريقية، من بينها موريتانيا، وموزمبيق، وتونس، والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، حيث يتضمن البرنامج عروضًا مسرحية داخل المنافسة الرسمية وخارجها، إلى جانب عروض لمسرح الشارع، بما يعكس ثراء وتنوع التجارب المسرحية الجامعية الإفريقية.
كما يتضمن برنامج التظاهرة تنظيم المسابقة الإفريقية الجامعية لأفضل نص مسرحي، فضلًا عن احتضان ملتقى دولي حول المسرح الإفريقي، تشرف على تنظيمه جامعة الجزائر 2، تحت عنوان: «الممارسة المسرحية الإفريقية: تجارب الركح وآفاق التأطير الأكاديمي»، بما يتيح فضاءً للنقاش العلمي وتبادل الخبرات حول واقع المسرح الإفريقي وآفاق تطويره في الوسط الجامعي.