قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، اليوم 14 مايو 2026، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية تلمسان، للوقوف على عدد من المشاريع والمنشآت التابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي. وكان في استقباله السيد والي الولاية، إلى جانب السيدات والسادة: رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية، نواب البرلمان، الأمينة العامة للولاية، رئيسة الديوان، مدير جامعة تلمسان، وكذا إطارات الولاية.
وخلال الزيارة، قام السيد الوزير، رفقة السيدة الأمينة العامة للولاية، بمعاينة كلية الطب بجامعة جامعة “أبي بكر بلقايد” تلمسان، حيث تفقد مركز المحاكاة الطبية ومكتبة الكلية، واطلع على سير عملية رقمنة المكتبة والخدمات الرقمية الموجهة لفائدة الطلبة والأساتذة.
وأكد السيد الوزير أن رقمنة القطاع وتطوير وسائل التكوين البيداغوجي الحديثة، لاسيما عبر مراكز المحاكاة الطبية، يُعدّان من بين المحاور الأساسية لتحسين جودة التكوين الجامعي والرفع من كفاءة الطلبة، بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة. كما شدد على أهمية تعميم استخدام الرقمنة داخل المؤسسات الجامعية والخدماتية، وتعزيز بيئة تعليمية عصرية تساهم في دعم البحث العلمي وتطوير الأداء الجامعي.
كما تم، بالمناسبة، تقديم عرض حول تجهيز مركز المحاكاة الطبية بطاولات تشريح ذكية مصنعة بنسبة 100 بالمائة جزائرية، من مرحلة التصميم إلى الإنجاز، في تجسيد عملي لشعار “ابتكر بالجزائر” الذي تنتهجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال سنة 2026، بهدف تشجيع الابتكار المحلي وتطوير الحلول التكنولوجية الوطنية في مجالي التعليم والتكوين الجامعي.
عاين وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، مشروع إنجاز عيادة طب الأسنان بالقطب الجامعي في بلدية شتوان؛ للوقوف على مدى جاهزية هذا المرفق الحيوي وجودة الأشغال المنجزة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية وصحية ملائمة لطلبة كلية طب الأسنان. كما استمع الوزير إلى شروحات مفصلة حول مراحل الإنجاز ونسبة تقدم العمل، مشدداً على ضرورة تسليم المشروع في آجاله المحددة؛ تعزيزاً للهياكل الجامعية والصحية بولاية تلمسان وخدمةً للمصلحة العامة.
كما أشرف على تدشين ملحقة المدرسة العليا للأساتذة على مستوى القطب الجامعي ببلدية شتوا، الذي يندرج في إطار تعزيز الهياكل البيداغوجية وتحسين ظروف التكوين الجامعي، لاسيما في مجال إعداد وتأهيل الأساتذة بمختلف الأطوار التعليمية، بما يستجيب لاحتياجات قطاع التربية الوطنية.
عاين السيد كمال بداري مشروع إنجاز الإقامة الجامعية الجديدة بسعة 500 سرير في القطب الجامعي، وشدد على ضرورة الالتزام بمعايير الجودة وتسريع وتيرة العمل لضمان دخول هذا المرفق الحيوي حيز الخدمة في الموعد المحدد، نظراً لأهميته في تعزيز الهياكل والخدمات الجامعية المقدمة للطلبة.
أشرف السيد كمال بداري على تدشين مقر “الشباك الوحيد” بمركز الطالب (I2E) في جامعة “أبي بكر بلقايد” بتلمسان، وهو فضاء إداري وخدماتي مخصص لمرافقة الطلبة من أصحاب المشاريع والأفكار الابتكارية. يهدف هذا الفضاء إلى تجميع خدمات التوجيه والمرافقة، خاصة في مجالات المقاولاتية وإنشاء المؤسسات الناشئة، وتوجيه الطلبة نحو الحاضنة الجامعية ومركز تطوير المقاولاتية، فضلاً عن دعمهم في ميادين التكوين والابتكار والتوظيف، ومتابعة المشاريع المرتبطة بتجسيد القرار الوزاري 1275.
كما زار السيد الوزير مخبر التصنيع (FAB LAB)، المجهز بأحدث التقنيات في مجالات الميكانيك، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وآلات التقطيع بالليزر، حيث استمع إلى شروحات حول مشاريع ابتكارية طورها طلبة الجامعة لتعزيز ثقافة المقاولاتية.
وشهدت الزيارة أيضاً معاينة مشاريع “PROTOMARKET” المعنية بتطوير الحلول التكنولوجية والخدمات الرقمية، والاطلاع على مشاريع أخرى قيد التسجيل في الشباك الوحيد، سعياً لدعم الطلبة وتحويل أفكارهم الناشئة إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
في ختام زيارة العمل والتفقد، أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري على افتتاح القاعة الخاصة بالطلبة ذوي الهمم، وزيارة معرض مشاريع الطلبة، إلى جانب عقد لقاء مع الأسرة الجامعية بالمكتبة المركزية على مستوى القطب الجامعي الثاني ببلدية منصورة.
وخلال اللقاء، أكد السيد الوزير في كلمته على أهمية تعزيز الجامعة المقاولاتية وتشجيع الطلبة على الابتكار وخلق المؤسسات الناشئة، مع تثمين مختلف المبادرات والمشاريع التي تعكس قدرات الطلبة وإسهاماتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبالمناسبة تم التوقيع على:
– اتفاقية تعاون وشراكة بين “SofizPay” والمؤسسة الفرعية مكتب الاستشارات والبحث والتطوير I2E في مجال الخدمات المالية الرقمية.
– اتفاقية تعاون بين الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر ANGEM وكل من المدرسة العليا للعلوم التطبيقية بتلمسان ESAT والمركز الجامعي بمغنية، قصد مرافقة الطلبة حاملي المشاريع وتمكينهم من آليات التمويل والتأطير.
واختتمت الزيارة بتكريم عدد من الطلبة والرياضيين المتفوقين، إلى جانب عدد من الأساتذة الجامعيين، تشجيعًا لهم على مواصلة مسار الإبداع والتميز.