النشاطات الوزارية

وزير التعليم العالي والبحث العلمي يوقع إلكترونياً على المنشور الوزاري المتعلق بتوجيه خريجي البكالوريوس الجدد لدورة 2026: نحو جامعة رقمية وذكية تخلق وظائف الغد.

أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد كمال بداري، اليوم 7 جويلية 2026، بمقر الوزارة، على الإطلاق الرسمي لمنشور توجيه وتسجيل حاملي شهادة البكالوريا دورة 2026، الذي يجسد رؤية قطاع التعليم العالي لبناء جامعة رقمية، منفتحة، وذكية، وصانعة لمهن المستقبل، من خلال تكريس التحول الرقمي وتطوير منظومة التوجيه والتكوين بما يواكب متطلبات التنمية والتحولات التكنولوجية.
وفي ندوة صحفية خُصصت لعرض مضمون المنشور الوزاري رقم 01، المتعلق بتوجيه حاملي بكالوريا 2026 وتسجيلهم، وكذا مستجدات الدخول الجامعي الجديد، أوضح السيد الوزير أن هذا المنشور تمت رقمنته بالكامل في شكل منصة رقمية تفاعلية، تتيح للطالب الولوج إلى جميع المعلومات والخدمات المتعلقة بالتوجيه الجامعي بطريقة مبسطة وفعالة.
وأكد أن جميع عمليات التسجيل، سواء البيداغوجية أو الخدماتية، ستتم حصريًا عبر الإنترنت ابتداءً من 15 جويلية 2026، من خلال المنصات الرقمية المخصصة لذلك، والمتاحة عبر أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية، دون الحاجة إلى التنقل. كما سيتم إطلاق تطبيق إلكتروني خاص يتيح لحاملي شهادة البكالوريا حساب المعدل الموزون وفق معايير التوجيه الجامعي.
وفي إطار تعزيز التوجيه الذكي، يتضمن المنشور لأول مرة إدماج نموذج لغوي كبير للذكاء الاصطناعي ضمن منصة التوجيه الرقمية، بما يتيح للطالب طرح استفساراته والحصول على إجابات فورية ومخصصة على مدار الساعة، إلى جانب اعتماد تقنيات التنقيب عن البيانات لمعالجة وتحليل رغبات الطلبة وتحسين عملية التوجيه، مع رفع عدد الرغبات المتاحة من 10 إلى 12 اختيارًا، بما يمنح الطلبة فرصًا أوسع لاختيار مساراتهم الجامعية.
وفيما يتعلق بتطوير عروض التكوين، كشف الوزير عن استحداث 13 تخصصًا جديدًا يرتبط بمهن المستقبل، من بينها مسار مهندس دولة في الذكاء الاصطناعي، في إطار هدف تكوين 30 ألف مختص في الذكاء الاصطناعي في أفق 2030، إلى جانب ماستر مدمج في التكنولوجيات الكمية، وماستر في التشغيل البيني لأنظمة المعلومات، وماستر في ميكانيك الأنظمة الفضائية.
كما تم، بالتنسيق مع وزارة الصحة، استحداث تخصصات جديدة في مجالات الطب وعلوم الصحة، تشمل ليسانس في صحة ونظافة الأسنان، وماستر في الاستشارة الوراثية، والذكاء الاصطناعي الطبي، والبيو-معلوماتية الطبية، وعلم الإدمان، إضافة إلى فتح شعبة الصيدلة بجامعة سعيدة، وتأهيل ماستر في التخدير، واستحداث شهادة دراسات ما فوق التخصص في الطب الدقيق.
وسيتميز الدخول الجامعي المقبل أيضًا بتعزيز التكوينات المرتبطة بالهوية الوطنية، من خلال فتح عرض تكوين في علوم الإعلام والاتصال باللغة الأمازيغية، تخصص السمعي البصري، إلى جانب توسيع البعد الدولي للتكوين باعتماد ستة عروض جديدة في إطار اتفاقيات التوأمة والشراكات مع جامعات أجنبية، بما يعزز مرئية الشهادات الجامعية الجزائرية على المستويين الوطني والدولي.
وأعلن الوزير، في السياق ذاته، عن جملة من الإجراءات الجديدة، من بينها تسجيل 35 ألف طالب جديد بعقود عمل مباشرة بالمدارس العليا للأساتذة، وإدراج مادة المؤسسات الناشئة المرنة (Lean Start-up) ضمن برامج التكوين، وترقية سبع ملحقات للطب إلى كليات، ليرتفع عدد كليات الطب إلى 21 كلية، إلى جانب تعميم تدريس مادتي تاريخ الجزائر والمواطنة والوطنية على مختلف ميادين التكوين، وإدماج مؤسسات التعليم العالي التابعة لوزارة الثقافة والفنون ضمن النظام المعلوماتي الرقمي “بروغرس”.
وفي ختام الندوة، استعرض السيد كمال بداري حصيلة السنة الجامعية المنصرمة، التي تميزت بعدة إنجازات نوعية، من أبرزها وضع الإطار الوطني للشهادات والمؤهلات عبر الإنترنت، وتخرج أول دفعة من الطلبة الذين تابعوا مسارهم الجامعي بالكامل دون استعمال الورق، إضافة إلى تخرج أول دفعة من المدرسة الوطنية العليا للرياضيات والمدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي، بما يؤكد تسارع وتيرة تحديث الجامعة الجزائرية وترسيخ مكانتها كجامعة رقمية، مبتكرة، ومنفتحة على محيطها الوطني والدولي.