« عودة

الاستاذ طاهر حجار يشرف على إفتتاح أشغال الملتقى الدولي الثالث حول هيدرولوجيا الأحواض الإفريقية الكبرى

إفتتح الاستاذ طاهر حجار وزير التعليم العالي والبحث العلمي يوم الاحد 06 ماي 2018 بفند ق الرياض بسيدي فرج (الجزائر العاصمة)  أشغال الملتقى الدولي الثالث حول هيدرولوجيا  الأحواض الإفريقية الكبرى المنظم  من طرف المدرسة الوطنية العليا  للري تحت إشراف برنامج "ميد فراند" التابع لمنظمة "اليونسكو

خلال مداخلته اكد معالي الوزير، أن الجزائر "تنتهج استراتيجية مبنية على  الاستغلال العقلاني للمياه", مع ضرورة توفير احتياجات المواطن من الماء الصالح للشرب وكذا تلبية حاجيات التنمية الاقتصادية للبلاد  في القطاعين الفلاحي والصناعي انطلاقا من الإمكانات الطبيعية المتاحة في  الجزائر". كما اكد الوزير أن الجزائر تتوفر على "5ر7 مليار متر مكعب من المياه مجمعة في  السدود والسواحل, من أصل 12 مليار متر مكعب متاحة في شكل مجاري مائية متواجدة  في الشمال, بالإضافة إلى احتياط موارد مياه جوفية بالجنوب الجزائري يقدر بـ 5  مليار متر مكعب".

وأوضح السيد حجار, أن الاستثمارات في الموارد المائية والتحويلات الكبرى  "تضاعفت, بناء على توجيهات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بخصوص بذل  الجهود لتوفير هذا المورد الحيوي", مما أدى إلى ارتفاع معدل الناتج الداخلي  الخام من "3ر1 بالمائة إلى 3ر2 بالمائة مع تكريس حصة الثلثين منه للبنى  التحتية".

وأكد وزير التعليم العلي, أن المحافظة على المورد المائي وحسن استغلاله, "لن  يتأتى إلا بتكوين العنصر البشري الكفء", مشيرا إلى أن القطاع "يولي أهمية  كبيرة لتكوين مهندسين وباحثين في هذا المجال, من خلال التكوين في 29 جامعة و3  مدارس وطنية عليا متخصصة", حيث بلغ عدد الطلبة خلال السنة الجامعية 2017-2018  "نحو 6650 طالب, منهم 3814 طالب في طور الليسانس و2836 طالب في طور الماستر,  إضافة إلى آلاف المتخرجين في سنوات سابقة".

وأوضح الوزير أن هذه التكوينات "تعززت بإنشاء معهد إفريقي بجامعة تلمسان  بالتعاون مع الجانب الألماني, ويستضيف هذا المعهد الذي تم إنشاؤه في سياق تميز بتدهور التغيرات المناخية, طلبة من عشرات البلدان الإفريقية لدراسة علوم  المياه والطاقة".

ومن جهته, تحدث ممثل وزارة الموارد المائية عيشاوي الطاهر, عن أهم معالم  الاستراتيجية التي تعتمدها الجزائر في تسيير مواردها المائية, والتي ترتكز على  "المحافظة على الموارد المائية على مستوى السواحل من خلال إنجاز محطات تحلية  مياه البحر, واستغلال فائض المياه في السدود لصالح مناطق الهضاب العليا, مع  ضمان المساواة الإقليمية التي جسدها المشروع الضخم لنقل المياه من عين صالح  إلى تمنراست, وكذا تحقيق مبدأ الاستدامة من خلال ضمان الاستغلال العقلاني  للمياه".

أما ممثل منظمة اليونسكو, شكيب لارابي , فقد أكد "أهمية" هذا الملتقى الذي يأتي في سياق النقاش العالمي حول الاحتباس الحراري الذي أظهر أن قطاع الموارد  المائية "سيتأثر كثيرا بالتغيرات المناخية", مبرزا أن استراتيجية المنظمة  ترتكز على "ضمان الأمن المائي في الدول الإفريقية, بالاعتماد على التعاون  والحكامة في تسيير الموارد المائية".

وبدوره كشف المنسق الدولي لبرنامج "ميد فراند" جيل مايي, عن وجود 8 برامج  "فراند" في العالم 4 منها على مستوى القارة الإفريقية, مؤكدا أن هذه المبادرة  التي يزيد عمرها عن 30 سنة هدفها الحفاظ على الموارد المائية في العالم, من  خلال تنظيم لقاءات للخبراء في هذا المجال.