AR [Beta] FR EN

الأستاذ طيب بوزيد يفتتح أشغال الندوة الوطنية للجامعات

اشرف الأستاذ طيب بوزيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي يوم الخميس 16 ماي 2019 بقاعة المحاضرات بمقر الوزارة على إفتتاح أشغال الندوة الوطنية للجامعات.

وفي تدخله كشف السيد طيب بوزيد ، عن استلام 83.200 مقعد بيداغوجي و51.370 سرير مع الدخول الجامعي 2019-2020، مشددا على ضرورة  التكفل بالصعوبات الحالية لضمان انطلاق سنة جامعية في ظروف ملائمة. وأوضح الوزير، أنه باستلام هذه الهياكل سترتفع قدرات الاستقبال إلى 1.512.590 مقعد بيداغوجي وهي القدرات التي تسمح نظريا باستقبال نحو 1.800.000 طالب إلى جانب ارتفاع في عدد الأسرة التي ستبلغ 658.600 سرير.

كما توقع الوزير أن تتدعم هيئة التدريس بألفي (2.000) منصب مالي جديد بعنوان ميزانية التكميلية لسنة 2019، مشيرا إلى أن التعداد الحقيقي للأساتذة الباحثين يبلغ حاليا 61.161 أستاذا من كل الرتب منهم 19.080 من ذوي المصف العالي وهو ما يمثل نسبة 12 بالمائة من إجمالي هيئة التدريس.

وفي هذا الصدد، أكد السيد بوزيد، أن مصالحه تعكف على معالجة ما وصفه ب " التفاوت" المسجل في توزيع القدرات البيداغوجية و الخدماتية من أجل التخفيف الضغط على المدن الجامعية التي تعرف عجزا في الهياكل البيداغوجية و المرافق الخدماتية.

من جهة أخرى، قال الوزير أن ضمان انطلاق سنة جامعية جديدة في ظروف ملائمة ستوجب التكفل بالصعوبات الظرفية التي تعرفها المنظومة الجامعية وذلك بالنظر للحراك الشعبي الذي تعيشه البلاد وما ترتب عنه من ديناميكيات مجتمعية ، مؤكدا على أن "عملية استقبال الناجحين في امتحان شهادة البكالوريا 2019 تبقى مرهونة بإنهاء السنة الجامعية الحالية ، إلى جانب الانعكاسات المحتملة على المستويات و الاطوار الجامعية الأخرى على غرار عمليات :الانتقال، التخرج ، الإلتحقاق بالماستر و المشاركة في مسابقات الدكتوراه".

وإزاء هذه الوضعية التي وصفها الوزير ب "الاستثنائية" أكد على "تجنيد" كافة القدرات و الطاقات المتاحة على مستوى الإدارة المركزية وعلى مستوى المؤسسات الجامعية من أجل تحسين إجراءات التسجيل ، حيث تم إعداد منشور وزاري متعلق بتوجيه حاملي شهادة البكالوريا، فضلا عن إعداد ولأول مرة منشور خاص بطور الماستر يحدد عروض التكوين و شهادات الليسانس المطلوبة وعدد المناصب البيداغوجية المفتوحة...إلخ". وبخصوص طور الدكتوراه، سيتم أحداث "أقطاب تنمية " ما بين المؤسسات الجامعية عبر الاستعمال المشترك للقدرات البشرية و الوسائل العلمية و البيداغوجية، مشيرا إلى أن تقديم عروض التكوين المقترحة و تقييمها يتم حصريا عن طريق المنصة الرقمية "بروغرس". وفي هذا الصدد ، أكد السيد الوزير على مساعي مصالحه الرامية إلى تعميم استعمال نظام "بروغرس" وذلك بهدف عصرنة خدمات القطاع وتكريس مبدأ الشفافية و الإنصاف في التسيير.

و خلال ندوة صحفية نشطها الأستاذ طيب بوزيد وزير التعليم العالي و البحث العلمي عقب افتتاحه للندوة الوطنية للجامعات، و عن سوأل حول السنة البيضاء، قال  أنه "لا سبيل للحديث عن سنة بيضاء لأن الطلبة انهوا السداسي الأول من الدراسة بشكل عادي"، مبرزا انه "سيتم تدارك الزمن البيداغوجي الضائع عن طريق اتخاذ جملة من التدابير سيتم تدارسها على مستوى المؤسسات الجامعية".

و أشار الوزير إلى أن القطاع حدد مجموعة من الحلول التي من شأنها السماح بتدارك التباينات المسجلة في تقدم النشاطات البيداغوجية للحفاظ على مصداقية التكوين، سيما و أن هذا التباين سجل من مؤسسة جامعية إلى أخرى وحتى داخل نفس المؤسسة هناك تباين من تخصص إلى أخر ومن طور إلى آخر وحتى بين الكليات و الأقسام".

ودعا الوزير مدراء المؤسسات الجامعية ومراكز ووكالات البحث العلمي إلى "ضرورة التزام الحوار منهجا و التشاور أسلوبا لإيجاد الحلول المناسبة من أجل التكفل بما ترتب عن الظروف الاستثنائية التي تعرفها المنظومة الجامعية"، حاثا إياهم على "تدارك الزمن البيداغوجي الضائع وذلك من خلال مبادرتهم في إطار خطط وبرامج يتم اعتمادها بالتشاور مع كل مكونات الأسرة الجامعية مع مراعاة التباينات المسجلة".

وإزاء ذلك ، قال الوزير أنه "من واجبنا اليوم جميعا، أساتذة باحثين وطلبة وموظفين و مسؤولين السعي لحماية الجامعة الجزائرية من كل الإنزلاقات التي قد تؤدي إلى رهن المسار البيداغوجي للطالب والابتعاد عن كل ما من شأنه النيل من مصداقية شهادة التعليم العالي و سمعة الجامعة".

كما أعرب السيد بوزيد عن أمله في أن يلتحق الطلبة بمقاعدهم الدراسية، عن ثقته في"أن الأسرة الجامعية و العلمية، بما تتحلى به من روح المسؤولية وحكمة و تبصر ستعرف كيف تتخطى الصعوبات الظرفية المسجلة و تجد الحلول المبتكرة للتكفل بالانشغالات المطروحة التي تراعي مصلحة الطالب و تخدم الجامعة".