AR [Beta] FR EN

الأستاذ الطاهر حجار يترأس افتتاح اشغال الندوة الوطنية للجامعات الموسعة للقطاع الاجتماعي والاقتصادي والمخصصة لتقييم تطبيق نظام(لسانس- ماستر- دكتوراه) بقصر الامم

أكد وزير التعليم العالي و البحث العلمي الطاهر حجار, يومي الثلاثاء والأربعاء 12و 13 جانفي 2016 لدى ترأسه افتتاح أشغال الندوة الوطنية لتقييم نظام (لسانس- ماستر- دكتوراه) بقصر الأمم  بنادي الصنوبر بالجزائر العاصمة, وبحضور عدد من أعضاء الحكومة   أن "تعميق الإصلاحات يضمن جودة التعليم وتلبية حاجيات البلاد الاقتصادية والاجتماعية".

وأضاف السيد حجار خلال كلمته الافتتاحية للندوة الوطنية، ان الاصلاحات التي شرع فيها ستمكن الجامعة الجزائرية "من المنافسة على المستوى البيداغوجي دوليا مع وضع الطالب في قلب هذه الإصلاحات".

و شدد السيد حجار على أهمية تكاثف جهود الأسرة الجامعية وشركائها للتمكن من تحديد رؤية يتقاسمها الجميع بهدف تحسين أداء الجامعة وتمكينها من القيام بالدور المنوط بها في العملية التنموية الشاملة.

وقال الوزير أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار مسار تقيم نظام ( ل – م  - د) من أجل الوقوف عند نقاط القوة و الضعف وتعزيز بذلك المكتسبات و معالجة النقائص.

وبالمناسبة, عرج السيد حجار على مراحل تطبيق نظام (ل - م - د) الذي تم اعتماده سنة 2004 وعمم  في 2011, مشيرا إلى أن عدد خريجي هذا النظام فاق المليون خريج.

وأقر السيد حجار بتسجيل بعض "الاختلالات" إثر تطبيق هذا النظام على غرار تنوع شهادات الليسانس بشكل "مفرط" وهو الشأن الذي دفع بالقطاع إلى تقليص عدد مسالك الليسانس من حوالي 5000 مسلك إلى 176 مسلك.

كما ذكر السيد حجار بالتطور الملحوظ في مجال التأطير البيداغوجي مستدلا بالارتفاع الكبير في عدد الأساتذة و الباحثين , مشيرا إلى مختلف برامج التكوين الموجهة للأساتذة الجدد.

 

من جهة اخرى نوه السيد حجار بالاهتمام المتزايد الذي توليه المؤسسة الاقتصادية لعلاقتها مع قطاع التعليم العالي و البحث العلمي  حيث تجد هذه العلاقة "كل اهميتها في ظل الوضع الراهن المتسم بشح مداخيل المحروقات و ارادة السلطات العمومية في ارساء قواعد اقتصاد وطني تنافسي".لذلك يتوجب على شركاء الجامعة من القطاع الاقتصادي و الاجتماعي ان يكونوا حاضرين بشكل مكثف و متواصل في عمليات اعداد البرامج البيداغوجية و المسالك التعليمية و في التكفل كذلك بتربصات الطلبة في الوسط المهني و تسهيل تحضير اطروحات الدكتوراه في المؤسسة.

على صعيد اخر اشار الوزير الى ان احكام القانون التوجيهي الجديد للبحث العلمي و التطوير التكنولوجي سمحت بإرساء قواعد تعزيز هذه الممارسات الرامية الى التقريب بين الفضائيين الجامعي و الاقتصادي بفضل تكريس مفهوم "الباحث و البحث في الوسط الصناعي" و ادخال مفهوم "الاطروحة في الصناعة" و "اطروحة الدكتوراه في الوسط المهني".

و ستسهم هذه العلاقة الجديدة بين الفضائيين في "تسهيل عملية تحويل نتائج البحث العلمي و التطوير التكنولوجي نحو القطاع الاجتماعي و الاقتصادي مع العلم ان القانون ينص هنا على دعم الدولة للمؤسسة المبتكرة سواء كانت عمومية او خاصة".

وبالمناسبة, أعلن السيد حجار أن القطاع بصدد التحضير لتنظيم ندوتين خلال العام الجاري, تخصص الأولى للبحث العلمي و الثانية للخدمات الجامعية

جدير بالذكر أن الندوة الوطنية لتقييم نظام (ل- م- د) شهدت حضور أزيد من 900  مشارك،نشطوا أربع ورشات تناولت، موضوع "تحسين التعليم العالي و علاقة الجامعة بالقطاع الاقتصادي و الحوكمة و الحياة الطلابية.

وفي هذا الشأن, اقترحت ورشة تحسين التعليم العالي ضبط آليات الانتقال من طور إلى آخر, مع توحيدها على المستوى الوطني إلى جانب مواصلة عملية تحديد التخصصات في طور الماستر واعتماد نمط واحد للدكتوراه.

كما, دعت ذات الورشة إلى الاعتماد فقط على نتيجة مسابقة الالتحاق بطور الدكتوراه كمعيار للنجاح بغض النظر عن المعدل المحصل عليه في طور الماستر.

وأوضح السيد حجار في كلمة توجيهية قدمها للمشاركين في ورشة "تحسين نوعية التكوين العالي" أنه "حان الوقت لتوحيد نمط شهادة الدكتوراه، لاسيما و أن نظام التعليم العالي في الجزائر يسجل وجود ثلاثة أنواع من دكتوراه وهي دكتوراه دولة وعلوم و دكتوراه نظام (ل- م- د).

و أبرز أن هذا التنوع في نمط الدكتوراه يؤدي من جهة إلى "خلق فوارق وهمية بين هذه الأنماط و سوء فهم لدى المجتمع والمؤسسات الاقتصادية لهذه الأنماط خاصة فيما يتعلق بمستوياتها العلمية " من جهة أخرى.

أما ورشة علاقة الجامعة بالقطاع الاقتصادي, فأوصت بتفعيل دور الإطارات الاقتصادية المنصبة على مستوى المجالس العلمية وتفعيل قنوات التواصل بين الطرفين (جامعة-قطاع اقتصادي) عبر تنظيم ندوات دورية.

أما ورشة الحوكمة, فقد ارتكزت اقتراحاتها حول أهمية عصرنة التسيير الإداري للجامعة وفقا لمبدأ "مشروع المؤسسة " إلى جانب الاعتماد على التكوين المتواصل لموظفيها.

وبما أن تحسين نوعية التعليم  ومردود الجامعة الجزائرية يستدعي أيضا التكفل الأمثل باحتياجات الطلبة طيلة مشوارهم الجامعي طالب الوزير من مدراء الخدمات الجامعية بتحسين نوعية أداء مؤسساتهم والرفع من مستوى الخدمات  المقدمة للطلبة من إيواء و إطعام و نقل".

.ومن جانبهم  أوصى المشاركون في الندوة بضرورة انتهاج أساليب عصرية في التسيير الإداري للجامعة لتمكينها من أداء مهامها في أحسن الظروف لكون ذلك يعد عاملا أساسيا يمكن من تسهيل المهام البيداغوجية للجامعة.

كما أشار السيد حجار لضرورة تنصيب فوج عمل يضم مختلف الفاعلين من الأسرة الجامعية و العلمية و الشركاء الاقتصاديين الاجتماعيين لمتابعة تنفيذ توصيات الندوة ، وفق رزنامة محددة من شأنها تجسيد هذه التوصيات على المدى القصير و المتوسط و الطويل.

و خلال تنشطيه لندوة صحفية في ختام الندوة الوطنية للجامعات المخصصة لتقييم تطبيق نظام (ل - م - د) قال السيد حجار أنه "تقرر في أخر اجتماع لمجلس الحكومة، تزويد التلاميذ المرشحين لشهادة البكالوريا لسنة 2016 ، بالبطاقة الوطنية البيو مترية الالكترونية".

وأوضح أنه سيتم خلال الأسبوع القادم أيضا " تنصيب فوج عمل ما بين وزارته ووزارة الداخلية "لتحميل" تطبيقات هذه البطاقة التي يمكن استعمالها أيضا كبطاقة للطالب بالإضافة إلى "استغلالها  في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي ومجالات أخرى كالعلاج".