قام السيد كمال بداري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الخميس 12 فيفري 2026، بزيارة عمل وتفقد بولاية ورقلة.
في مستهل هذه الزيارة بمعاينة مشروع القطب الجامعي 6000 مقعد بيداغوجي بمنطقة التجهيزات بورقلة، الذي يُعدّ من المشاريع الاستراتيجية الهامة التي تعوّل عليها الولاية في دعم وتعزيز قطاع التعليم العالي، لما يحمله من إضافة نوعية لجامعة ورقلة سواء من حيث توسيع طاقة الاستيعاب أو تحسين ظروف التحصيل العلمي والبحث.
يهدف هذا المشروع إلى توفير فضاءات بيداغوجية عصرية ومرافق علمية متكاملة تواكب متطلبات البحث العلمي والتطور التكنولوجي، بما يساهم في الرفع من مستوى التكوين الأكاديمي وتشجيع الطلبة على التفوق والإبداع. كما من شأنه أن يعزز مكانة جامعة ورقلة كمؤسسة علمية رائدة على المستوى الجهوي والوطني وكذا العالمي، كما يساهم في دفع الحركية الاقتصادية والعلمية بالمنطقة من خلال استقطاب الطلبة والأساتذة والمشاريع البحثية.
وفي هذا الإطار تمّ وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز المدرسة العليا للأساتذة بسعة 2000 مقعد بيداغوجي، والذي يعتبر حجر الأساس في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع قائم على العلم والمعرفة.
كما دشّن مقر الشباك الوحيد بدار الذكاء الإصطناعي بجامعة “قاصدي مرباح”، والذي يُعدّ آلية تنظيمية فعّالة من شأنها تقريب مختلف الإدارات والمصالح المعنية من الطلبة حاملي المشاريع، بما يضمن مرافقة إدارية وتقنية مبسطة وسلسة. ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد مسار التعامل مع الملفات، وتخفيف الإجراءات البيروقراطية، وتسريع دراسة الطلبات، بما يساهم في خلق بيئة جامعية محفزة على الابتكار وروح المبادرة.
كما يشكل الشباك الوحيد فضاءً للتوجيه والإرشاد، يضع بين أيدي الطلبة مختلف المعلومات المتعلقة بآليات الدعم والتمويل والتأطير، ويساعدهم على تجسيد أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى دعم المقاولاتية وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبالمناسبة تمّ :
– توطين عشر (10) مؤسسات ناشئة وتدشين مقراتها ،
– إعطاء إشارة إنطلاق مشروع مخبر الذكاء الإصطناعي من الجيل الرابع،
– وضع حيز الخدمة لحاضنة الأعمال المنجزة مع شركة (SLB)
– تدشين مخبر التصنيع المنجز Fablab ..
– زيارة متحف معدات الأنشطة البترولية.
كما زار السيّد كمال بداري والوفد المرافق له معرض مركز رقمي لذوي الهمم، وحضر دورة تكوينية بمركز تطوير المقاولاتي، إلى جانب تدشين مؤسسة فرعية “جامعة ورقلة للجودة والتدقيق”، و تدشين مخبر البحث في الأسبقية العلمية والإبتكار (الملكية الفكرية والصناعية)، وتفقد المعرض المنظم بالمناسبة المتضمن لمشاريع الطلبة.
وتحت شعار “شجرة لكل طالب”، أطلق السيّد الوزير مشروع غرس 27000 شجرة بجامعة ورقلة
وفي لقاء مع الأسرة الجامعية استمع خلاله إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم, مؤكدا حرص دائرته الوزارية على مرافقة الجامعة والارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي.
كما أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي, السيّد كمال بداري, على مراسم إبرام اتفاقيات تعاون وشراكة بين الجامعة وسبع شركات بترولية وطاقوية تنشط بالمنطقة, وذلك في إطار انفتاحها على محيطها الاقتصادي.
وتهدف هذه الاتفاقيات المبرمة مع المؤسسة الوطنية للأشغال في الآبار, والمؤسسة الوطنية للتنقيب, والمؤسسة الوطنية للجيوفيزياء, والمؤسسة الوطنية لخدمات الآبار, إلى جانب شركات “بيكر هيوز”, و”توتال إنرجي الجزائر”, و”أس ال بي شلمبرجير (SLB)”, إلى دعم التكوين التطبيقي وترقية البحث العلمي, سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي و التصنيع, وفق متطلبات سوق العمل, كما جرى توضيحه خلال تلك المراسم بقاعات المحاضرات الكبرى بجامعة “قاصدي مرباح”.
وأشرف السيّد الوزير على إطلاق منصة رقمية للجودة “ISO 9001” version 2015، وتكريم خريجي الدفعة الخامسة من كلية الطب بورقلة، مجموعة من الطلبة والمركز الرقمي لذوي الهمم نظير مجهوداتهم.