الأستاذ مباركي: إنشاء هيئة وطنية للتقييم وضمان الجودة

أكد الأستاذ محمد مباركي  وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ، يوم الخميس  24 أكتوبر 2013.   في رده على سؤال أحد نواب المجلس الشعبي الوطني في جلسة علنية مخصصة للأسئلة الشفوية أن مسعى النوعية الذي تعمل الوزارة على تحقيقه يتجلى في "العمل الدءوب الذي باشره القطاع في السنوات الأخيرة قصد إرساء نظام متكامل لضمان جودة التعليم العالي سعيا للارتقاء بأداء الجامعة الجزائرية تكوينا وبحثا وحكامة إلى مستوى المرجعيات القياسية الدولية" .

وأضاف أن ذلك قد تجسد في إنشاء هيئة وطنية للتقييم وضمان الجودة وتصنيف خلايا الجودة في كل المستويات للمؤسسة الجامعية تعمل تحت إشراف أساتذة باحثين مؤهلين تم تكوينهم لهذا الغرض. وفي معرض حديثه عن مسألة ترتيب وتصنيف الجامعات أوضح السيد مباركي أن المعايير التي تستند إليها بعض المؤسسات في هذا الشأن "تنطلق من واقع جامعات البلدان المتقدمة ومن ثم فان النتائج عادة ما تكون في صالحها".

وأضاف في هذا المقام بان الجزائر كباقي عدد كبير من الدول النامية "أدركت أهمية هذه المسألة وشرعت منذ سنوات في تطوير أنظمتها للتعليم العالي والبحث العلمي بما يتطابق ومتطلبات النوعية المعمول بها دوليا اعتمادا على مؤشرات النجاعة من اجل ضمان مردودية أحسن للجامعة الجزائرية على الصعيدين الإقليمي والدولي".وعلى هذا الأساس أعتمد القطاع إجراءات تنظيمية متكاملة لتقييم المؤسسات الجامعية طبقا لمعايير محددة، منها تصديق البرامج الدراسية ومسارات التكوين والحكامة والاستقلالية وهيئة التدريس والحضور الدولي واستخدام الوسائط الحديثة لمعلومات الإعلام والاتصال والإنتاج العلمي البيداغوجي.

أما بخصوص ما ورد في سؤال النائب عن مدى تطبيق المعايير الحقيقية لنظام ال.م.دي. أشار السيد مباركي إلى أن اعتماد هذا النظام "يرمي أساسا إلى الارتقاء بالنوعية وضمان حركية الطلبة وتحسين مقروئية الشهادات الجامعية على المستوى الدولي وكذا تحسين تشغيلية خريجي التعليم العالي"

كما أوضح الأستاذ مباركي في رده على سؤال شفوي لأحد نواب حول إنشاء كليات العلوم الطبية بولايات بشار و ورقلة والأغواط أن هذا جاء تجسيدا لتوجيهات الرئيس بوتفليقة في نوفمبر 2011 وان العمل "جاري" على مستوى كل ولاية من اجل توفير كل الشروط الهيكلية البيداغوجية والعلمية والاستشفائية التي تسمح بانطلاق التكوين بهذه الكليات في ظروف "مقبولة". وذكر أيضا أن بتاريخ 18 أوت 2013 أصدرت أربعة قرارات وزارية مشتركة تتعلق باعتماد بعض هياكل المؤسسات الاستشفائية المتخصصة في الولايات الثلاثة بضمان نشاطات استشفائية جامعية.وأكد السيد مباركي في الأخير أن هذه الكليات ستستفيد من مرافقة كلية عريقة من كليات الطب الموجودة بالجامعات الكبرى على غرار جامعات الجزائر وقسنطينة وتلمسان وذلك بغرض تشجيع حركية الأساتذة والطلبة فضلا عن ترقية اللجوء إلى تقنية المحاضرة المرئية والوسائط الحديثة للتعليم.